عبد العزيز بن عمر ابن فهد

26

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

وَأَهْلَها « 1 » لأنها تدل على فصاحته وغزارة فهمه وبراعته لهذه الوظيفة . انتهى كلام الوالد . وقال الفاسي « 2 » : ووقع في زمن أبي نمىّ فتن ، بعضها بينه وبين أمير الحاج ، وبعضها بين الحجاج وأهل مكة ، ذكرناها في تأليفنا « شفاء الغرام - ومختصراته » ونشير هنا لشئ منها باختصار . فمنها : أن أبا نمىّ صدّ الحاج عند دخول مكة لوحشة بينه وبين أمير الحاج ، فنقب الحجاج السور ، وأحرقوا باب المعلاة ، ودخلوا مكة هجما بعد فرار أبي نمىّ منها ، وذلك في موسم سنة ثلاث وثمانين وستمائة « 3 » . ومنها : أن في سنة تسع وثمانين حصل بين أهل مكة والحجاج فتنة في المسجد الحرام ، قتل فيها من الفريقين فوق أربعين نفرا - فيما قيل - ونهبت الأموال ، ولو أراد أبو نمىّ نهب الجميع لفعل . إلا أنه تثبت « 4 » . وقد أثنى على أبي نمىّ غير واحد من العلماء ، مع ذكرهم لشئ من أخباره ، منهم : الحافظ الذّهبىّ ، لأنه قال في « ذيل سير النبلاء » في ترجمة أبى نمىّ : شيخ ضخم ، أسمر عاقل سايس ،

--> ( 1 ) سورة الفتح : آية 26 . ( 2 ) العقد الثمين 1 / 466 . ( 3 ) شفاء الغرام 2 / 240 ، 241 . ( 4 ) شفاء الغرام 2 / 241 .